اتفاقية مكة الجديدة للدفاع المشترك

اتفاقية مكة الجديدة للدفاع المشترك

هل هذه بداية حلف ناتو إسلامي؟

نُشر في 14 أغسطس 2026

مشاركة

لم تكن مكة يوماً غريبة على توقيع الصفقات والاتفاقات الجديدة. فمكانتها جعلتها تؤدّي هذا الدور على مدى قرون.

وقد حمل الجمعة ٧ أغسطس اتفاقية جديدة بالغة الأهمية شدّت انتباه الجميع.

ففي قصر الصفا، مقرّ إقامة الملك في مكة، وفي قاعة تطلّ على المسجد الحرام، اجتمع قادة ثلاث دول.

وجلسوا خلف ثلاثة مكاتب، وفي الخلفية أقدس بقعة في الإسلام، ووقّع كلّ منهم اتفاقية مكة للدفاع المشترك.

وقّعت المملكة العربية السعودية وباكستان وتركيا اتفاقاً يربط الدول الثلاث بعضها ببعض. وينصّ البيان المشترك على أن أي هجوم مسلّح على إحدى الدول يُعدّ هجوماً على الثلاث جميعاً.

ويعرف معظم الناس هذا النموذج على طريقة حلف الناتو من تحالفات غربية بالأساس، وتركيا نفسها عضو في أحدها كما هو معلوم.

وقد تناول المحلّلون دلالة اجتماع هذه الدول الثلاث بعينها: باكستان بوصفها القوة النووية المسلمة الوحيدة، وتركيا بثاني أكبر جيش في حلف الناتو، والمملكة بمركزها الاقتصادي والمالي القوي.

ولا شكّ أن ثمّة فرصة لزيادة تدفّقات الاستثمار في صناعة الدفاع عبر الدول الثلاث. فتركيا هي الحادية عشرة عالمياً في تصدير الأسلحة.

ومن يتابع اتفاقات الدفاع الأخيرة يعرف الاتفاق الموقّع بين المملكة وباكستان في سبتمبر ٢٠٢٥. ويبدو أن هذه الاتفاقية ترسّخ ذلك التوجّه وتبني عليه أكثر.

وفي حين أن التفاصيل ليست واضحة تماماً لجهة ما يُفعّل الاتفاقية والدور اللاحق لكل دولة، فإن الاتجاه واضح: تثبيت الدفاع في حقبة جديدة للمنطقة.

وفي ليلة التوقيع، أُضيئت المعالم في أنحاء المملكة بأعلام الدول الثلاث. يوم احتفال باجتماع ثلاث دول على مصلحة مشتركة.

وسيكشف الوقت ما إذا كانت دول إضافية ستنضمّ إلى اتفاقية مكة للدفاع المشترك. فقد وصف وزير الخارجية التركي هاكان فيدان مصر بأنها شريك طبيعي في ٨ أغسطس، وقال إنه يتوقّع أن تكون بين الموقّعين في المرحلة المقبلة. وإن كان لم يُعلن أي التزام حتى الآن.

ومع تطوّر الأحداث الإقليمية، سيحتاج هذا الاتفاق أيضاً إلى مواكبة العلاقات المتغيّرة في الشرق الأوسط.

ابقَ على اطّلاع بآخر أخبار مكة

انضمّ إلى مجتمعنا الذي يضمّ أكثر من ٨٠٠ متابع

المزيد من الأخبار

عرض المزيد

أحدث أخبار مكة، مباشرة في بريدك.

أحدث الأخبار والرؤى والأدلة عن مكة، من منصتها الإعلامية الرائدة.